السيد الخميني
148
زبدة الأحكام
كونها من ضروريات الدين فقد ورد عن النبي ( ص ) « من أكل الربا ملأ اللّه بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب فيه مالا لم يقبل اللّه منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة اللّه وملائكته ما كان عنده منه قيراط واحد » ، وقد ورد في الخبر الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : « درهم ربا عند اللّه أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم » . ( مسألة 1 ) الربا قسمان : معاملي وقرضي ، أما الأول فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة مطلقا كبيع منّ من الحنطة بمنّين أو بمنّ منها ودرهم ، والأقوى عدم اختصاصه بالبيع ، بل يجري في سائر المعاملات كالصلح ونحوه ، وأما الثاني فسيأتي الكلام عنه في محله . ( مسألة 2 ) يشترط في الربا أمران : الأول - اتحاد الجنس عرفا ، فلا يجوز التفاضل بين شيئين متحدين جنسا وان اختلفا وصفا ، الثاني : كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فما يباع بالعدد أو المشاهدة فلا ربا فيه . ( مسألة 3 ) الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد وان لم يكونا كذلك في باب الزكاة ونحوه ، واما في التمر والرطب ، والعنب والزبيب فالأحوط عدم جواز التفاضل بل عدم جواز بيع المثل بالمثل كرطل من العنب برطل من الزبيب . ( مسألة 4 ) اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما . ( مسألة 5 ) ذكروا للتخلص من الربا وجوها مذكورة في الكتب المفصلة ، ولكن في الفرار من الربا بهذه الصور المصطنعة مطلقا إشكال ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه قوي .